مختار سالم

189

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

الفصل الخامس : الرسول ورياضة المشي والجري . . والفوائد الطبية ان رياضة المشي ، أو الجري لمسافات طويلة أو قصيرة من الرياضات الطبيعية التي لا تحتاج إلى أجهزة ، أو ملاعب ، أو امكانيات بدنية ضخمة ، وانما تعتمد على الحركات البدنية الطبيعية للانسان وتحقق له فوائد صحية كثيرة . . والمقصود بالمشي من ناحية التحليل الحركي ، هو التقدم بخطوات تؤخذ بحيث تكون احدى القدمين متصلة بالأرض بصفة مستمرة ، طوال المشي مهما بلغت سرعته . تعتبر رياضة المشي سهلة وغير مكلفة فيستطيع أضعف الناس المشي بسرعة ميل في الساعة وإذا زادت سرعته إلى ميلين في الساعة يدخل في نطاق الناقهين من المرض والكهول ، وأقصى سرعة للمشي المريح العادي هو ثلاثة أميال ونصف تقريبا في الساعة وعندئذ يكون المشي أكثر من مجرد التسلية ، وان كان اثره خاليا من الاجهاد . . لكن المشي بسرعة أربعة أميال في الساعة يعتبر بداية الجهد المقصود صحيا . . . ويدخل الفرد في نطاق الرياضيين إذا تجاوزت سرعته في المشي خمسة أميال في الساعة اما إذا ازدادت السرعة في المشي عن ستة أميال في الساعة فان الجهد المبذول في هذه الحالة يتساوى مع اي رياضة عنيفة أخرى وله نفس التأثيرات الفسيولوجية . مما عرف عن الرسول الكريم انه كان يحب رياضة المشي ووصفه الصحابة رضوان اللّه عليهم بأنه كان يسير مندفعا إلى الامام سريع الخطو في مشيه . وقال عنه